طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوىالنكاح

حكم إقرار الزوج بالطلاق كذبا

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

رقم الفتوى (6143)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

وقع خلاف بيني وبين زوجتي، فخرجتُ من البيت، وقلت: أُشهد الله أني لا أريد الطلاق، ثم دخلتُ وقلت في نفسي – مش – ثم أسمعتُ زوجتي بصوت عالي لفظ: (أنت طالق) لغرض تخويفها، ثم نزلتُ إلى بيت أخي، وأخبرته أني طلقت زوجتي، وأريدها أن تخرج من البيت، وفي اليوم التالي اتصلت بأخيها مساء وقلت له: (تعال ارفع أختك راني طلقتها)، فقال أخوها: إنك مطلق قبل مرتين! فقلت له: نعم، هذه الثالثة، وكنت أقصد حكاية تلك الطلقة، فما حكم ذلك؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن إخبار الزوج أخاهُ وأخَا الزوجة بإيقاعه الطلاق وإقراره على نفسه به، كافٍ في وقوعه؛ لأن من أخبر بطلاق زوجته لزمه ذلك، حتى لو ادعى الكذب، قال الوزاني رحمه الله في معياره: “الإِقْرَارُ بِاليَمِينِ مِثْلُ الإِقْرَارُ بِالطّلَاقِ، فَيُؤَاخَذُ بِهِ صَادِقا كَانَ أَوْ كَاذِبا” [43/4].

عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر؛ فقد بانت الزوجة من زوجها بالطلقة الثالثة – التي أخبر بوقوعها – بينونةً كبرى، ولا تحلّ له حتى تنكحَ زوجًا غيره نكاح رغبة، ثم يطلقها أو يموت عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُو مِنم بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]، واللهُ أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

02//ربيع الآخر// 1447هـ

25//09//2025م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق