طلب فتوى
الأسئلة الشائعةالبيعالتبرعاتالغصب والتعديالفتاوىالمعاملاتالهبة

حكم امتلاك أرض زراعية بقانون الاكتفاء الذاتي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6141)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

تحصّل جدي – منذ أكثر من 45 سنة – على قطعة أرض في منطقة القوارشة بمدينة بنغازي، مساحتها (15000) مترًا مربعًا، على وجه التخصيص للاكتفاء الذاتي، من أمانة الزراعة في ذلك الوقت، وبعد وفاته قام الورثة بتقسيم المزرعة بينهم حسب الفريضة الشرعية، وكان والدي قد بنى بيتًا داخل هذه المزرعة قبل وفاة جدي، ثم توفي والدي سنة 2013 م، ونحن لا نملك المستندات والإجراءات الرسمية الخاصة بالمنزل، فهل يجوز لنا بيعه، وحالة الأرض ما ذُكر؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فمن كان له ملكٌ مقدسٌ أُخذَ منه، وأُدخل ضمن المشروع الزراعي لِـما سُمي بالاكتفاء الذاتي، الذي تمّ توزيعه بعد ذلك على العاملين بالمشروع على وجه التخصيص؛ فإنه يجوز له أن ينتفع بما خُصصَ له، إذا كان الذي خُصّص له بالقدر الذي أُخذ منه، ولو لم يكن التخصيصُ في البقعة التي أُخذت منه بعينها؛ لأنه الممكنُ في استيفاء الحقوق ورفعِ الظلم، ومَن لم يكن له في أراضي المشروع ملك مقدس قبل الدمج، وأعطي شيئًا في أرضٍ كانت مملوكة لأصحابها، بوجهٍ من وجوهِ التملك السابق؛ فلا حقّ له فيما خُصص له؛ لأنه أُعطي أرضًا مغصوبةً، وقد حرَّم الله الغصبَ؛ قال صلى الله عليه وسلم: (مَن ظلمَ قيد شبرٍ من الأرضِ، طوِّقهُ مِن سبعِ أرضين) [البخاري:2453،مسلم:4144].

أما ما كان من هذه الأراضي مواتًا، لم يسبق لأحد تملّكه على وجهٍ مشروع، أو ملكه الإيطاليون بالشراء من أصحابه، ثم آل إلى الدولة الليبية بعد الاستقلال، ما كان كذلك؛ فما جرى فيه من التخصيصات مِن قبل الحكومات السابقةِ نافذٌ، ومَن أعطي شيئًا مما ذكر – أي مما كان مواتًا، أو مِن المسترَدِّ، وكان الإيطاليون ملكوه بوجه مشروع – فله أن يتصرفَ فيه بمقتضى العقد الذي أُبرمَ معه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عبد العالي بن امحمد الجمل

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

29// ربيع الأول// 1447 هـ

23// 09// 2025م 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق