طلب فتوى
الآداب والأخلاق والرقائقالأسرةالفتاوىالنكاح

كذب الزوجة وظلمها لزوجها وكفران العشير

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6119)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم كذبِ الزوجةِ على زوجها، وإنكارها قيامَ الزوج بواجب علاجها، على الرغم من قيام الزوج بعلاجها من نفقته؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الكذب من كبائر الذنوب، وذميم الأخلاق، التي يتنزه عنها أهل الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: (وَإِنَّ الْكَذِبَ ‌يَهْدِي ‌إِلَى ‌الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عند الله كذاباً) [البخاري: 5743].

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ من أشدِّ صفات النساء ذَمًّا، وكُنَّ بها أكثرَ أهل النار – عياذا بالله – هو إنكارهنّ الجميل، وكُفرهنّ الإحسانَ، قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ) قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطّ) [البخاري: 29].

وعليه؛ فلا يجوز للزوجة الكذب على زوجها، باتهامه بعدم القيام على شؤونها وعلاجها، إذا كان من شأنه ذلك؛ لأنّ هذا من الكذب والظلم، وكفران العشير، الذي يخشى عليها مِن الوعيد الوارد فيه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد العالي بن امحمد الجمل

عبد الرحمن بن حسين قدوع

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

17//ربيع الأول//1447هـ

10//09//2025م  

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق