بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رقم الفتوى (6201)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
توفيت والدتي، وبعدها تزوج والدي، ثم توفي وترك بيت سكناه، ولما أردنا قسمة التركة وجدنا عقد هبة للبيت لوالدتنا، فورثنا والدنا الربع من تركة أمنا كما هو نصيبه، وهذا الربع أعطينا منه الثمن لزوجة والدنا وقيم البيت حينها بثمانين ألف دينار، وكان ذلك سنة 2001م، والآن أردنا بيع البيت، فكان ثمنه ثمانمائة وخمسين ألف دينار، وعند استخراج أوراق الملكيّة وجدنا عقد رجوع من والدنا عن هبة البيت لأمنا، فعلمنا أن البيت باقٍ على ملك والدنا، وأن زوجته لها فيه الثمن، والآن نريد قسمة البيت، فكيف نحسب حصة زوجة والدنا والفرق بين القيمتين؟ علما أننَا خلال السنوات الماضية أضفنا طابقا ثالثًا، وصيّنّا الدرج.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنه لما تبين لكم بطلان الهبة ورجوع الأب عنها في حياته مع فقد الحيازة من الموهوب له وهي أمكم فإن البيت يعدّ من ضمن تركة والدكم، وتقويمكم السابق للبيت يعد لغوا لا يترتب عليه أثر؛ لأنه مبني على وجود هبة وهي في الواقع غير موجودة، فالتقويم فرع ثبوت الأصل وهو الهبة، وإذا بطل الأصل بطل ما بني عليه من التقويم.
والتقويم المعتد به هو الآن وقت القسمة، ولمعرفة قيمة أصل البيت قبل زيادة الطابق الثالث عليه يقوم البيت مع الأرض الملحقة به على اعتبار أنه طابقان دون الزيادة التي أضفتموها للسلالم وللطابق الثالث، فلو افترضنا أن قيمته كانت خمسمائة ألف، يقوم مرة أخرى على وضعه الحالي بالطوابق الثلاثة والسلالم فلو افترضنا قيمته على وضعه الحالي سبعمائة ألف فالفرق بين القيمتين، وهو المئتان لا يدخل في التركة، بل هو لمن قام بإضافة الدور الثالث وإصلاح السلالم، والقيمة التي هي حق الورثة هي القيمة الأولى (خمسمائة ألف في المثال المذكور) دون الزيادة، فيعطى ثمنها لزوجة أبيكم بعد أن يخصم منها ما أعطي لها بالخطأ في السنين الماضية، والمتبقي بعد نصيب زوجة أبيكم يقسم على حسب الفريضة الشرعية.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
عبد العالي بن امحمد الجمل
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
13//جمادى الأولى//1447هـ
04//11//2025م