طلب فتوى
الأسرةالطلاقالفتاوى

هل يقع الطلاق بالثلاث على الحامل؟

تكرار لفظ الطلاق

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (4960)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

اتصلت بزوجتي بتاريخ: 2022/05/26م، وقلت لها: “أنت طالق طالق طالق”، وقصدت إيقاع الطلاق ثلاث مرات، فما حكم هذا الطلاق؟ علما أن زوجتي كانت حاملا عند اتصالي بها، وأنها وضعت حملها بعد ذلك.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالطلاق المكرر يقعُ بعددِ ما كررهُ الزوج، إن لم ينو بالتكرار التأكيد، قال الخرشي رحمه الله: “إذَا كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَطْفٍ بِأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: … أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، طَالِقٌ، طَالِقٌ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْمُبْتَدَأ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ نَسَقٍ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا، وَمَحَلُّ اللُّزُومِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ” [شرح الخرشي: 50/4]، قال العدوي رحمه الله: “(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ) أَيْ: بَلْ نَوَى التَّأْسِيسَ، أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ” [حاشية العدوي على شرح الخرشي: 50/4].

والطلاق في الحمل واقعٌ على مذاهب جماهير العلماء، من الأئمة الأربعة وغيرهم؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه طلقَ امرأته وهي حائضٌ، فذكر ذلك عمر للنبي  صلى الله عليه وسلم، فقال: (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ ليُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا) [مسلم: 1471].

عليه؛ فقد بانتْ منك زوجتك بينونةً كُبرى، فلا تحلُّ لك حتى تنكح زوجًا غيرك نكاحَ رغبةٍ، ثم يطلقَها، أو يموتَ عنها، لقول الله تعالى: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ [البقرة: 227]، ثم قال: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: 228]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد بن ميلاد قدور

حسن بن سالم الشريف

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

15//صفر//1444هـ

12//09//2022م

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق