طلب فتوى
الأسئلة الشائعةالعباداتالفتاوىاللباس والزينة

حكم ارتداء قلائد ذهبٍ أو فضة على صورة أنواع من الحشراتِ والحيوانات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (6164)

 

ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:

ما حكم ارتداء قلائد ذهبٍ أو فضة على صورة فراشة، أو غيرِها من الحشراتِ والحيوانات؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأصل أن اتخاذ مجسمات الحيوانات وغيرها من المخلوقات الحية محرم، سواء من ذهب أو فضة، أو حديد، أو خشب، أو فخار، أو لدائن، أو غير ذلك، قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَمَاثِيلُ)، وقَالَ أيضا: (إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ ‌يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله)[صحيح مسلم: 2106، 2107]، قال مالك: “ولا يلبس خاتم فيه ‌تماثيل ولا يصلى به” [الجامع لمسائل المدونة:2/ 581]، قال العدوي: “التمثال إن كان لغير ‌حيوان ‌كالشجر ‌جاز، وإن كان لحيوان فما له ظل ويقيم فهو حرام بإجماع، وكذا إن لم يقم كالعجين” [حاشية العدوي:2/ 460]، وهذا كله محمول على ما صورته كاملة، فيحرم ولو بطين أو ثلج لا يطول بقاءهما.

أما إذا كانت صورته ناقصة بشيء لا يعيش بدونه كقطع رأسه، فقولان بالكراهة وخلاف الأولى؛ لقول ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: “الصُّورَةُ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَيْسَ بِصُورَةٍ” [البيهقي: 14580]، قال العدوي: “وأما لو كان صورة مستقلة لها ظل كصورة سبع فهو حرام إذا كانت كاملة… وأما الناقصة ففيها قولان بالكراهة وخلاف الأولى” [حاشية العدوي:2/ 460].

عليه؛ فإن كانت الفراشة المذكورة في السؤال- أو غيرها من المخلوقات الحية – كاملةً فحرام، وإن كانت ناقصة فمكروه، والأولى ترك صور المخلوقات الحية ولو ناقصة، وينبغي للتاجر تجنب هذا النوع من الصناعات، وفي الشجر والجبال وغيرهما مما لا روح فيه ما يغني عن ذلك، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

عبد الرحمن بن حسين قدوع

عصام بن علي الخمري

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

21/ ربيع الآخر/ 1447هـ

2025/10/14م 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق